أحمد بن الحسين البيهقي
102
معرفة السنن والآثار
' هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ' أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من / قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب ' . قال الشافعي في رواية أبي عبد الله وأبي سعيد : ورسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي عربي واسع اللسان يحمل قوله هذا معانٍ وإنما مطر بين ظهراني قوم أكثرهم مشركون لأن هذا في غزوة الحديبية . قال : وأرى معنى قوله هذا والله أعلم أن من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته [ فذلك ] إيمان بالله لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله عز وجل . وأما من قال : مطرنا بنوء كذا [ وكذا ] على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا فذلك كفر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . لأن النوء وقت والوقت مخلوق ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً ولا يمطر ولا يصنع شيئاً . فأما من قال : مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت نوء كذا فإنما ذلك كقوله مطرنا في شهر كذا فلا يكون هذا كفراً . وغيره من الكلام أحب إلي منه . [ قال الشافعي ] :